السيد جعفر مرتضى العاملي
278
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
فعلوه مما ذكرناه آنفاً ومما لم نذكره . . ولا نملك والحالة هذه إلا أن نقول : إنا لله وإنا إليه راجعون . وحسبنا الله ونعم الوكيل . 1014 - الثابتون مع الرسول يوم أحد سوى علي . 1015 - دافع الثابتون عن النبي دفاع المستميت . 1016 - كسرت رباعية النبي ( ص ) . يقول هذا البعض وهو يتحدث عن حرب أحد : " . . فدارت الدائرة على المسلمين حتى تعرضت حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للخطر فأصابته حجارة من المشركين فكُسرت رباعيته وشُجّ وجهه وجرحت جبهته ودخلت حلقتان من حلق المغفر في وجهه . . وفر المسلمون عنه ، ولم يبق معه إلا نفر قليل كان في طليعتهم علي بن أبي طالب وأبو دجانة وسهل بن حنيف فدافعوا عنه دفاع المستميت . . " ( 1 ) . وقفة قصيرة 1 ً - ذكر هذا البعض ذلك النص الذي يتحدث عن كسر رباعيته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أحد ، مع أن المروي عن الإمام الصادق عليه السلام : أنه ( ص ) خرج من الدنيا سليما في بدنه ( 2 ) ، لم ينقص منه شيء . ولو أن هذا البعض راجع روايات أهل البيت لم يقع في هذا الغلط . 2 ً - قد دلت النصوص المتضافرة على أنه لم يثبت في أحد سوى أمير المؤمنين عليه السلام . لكن هذا البعض يذكر أنه قد ثبت في موقع القتال مع علي ( ع ) رجال آخرون أيضا ، وهم نفر قليل في طليعتهم : أبو دجانة وسهل بن حنيف ، وذكر أنهم قد دافعوا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دفاع المستميت ، وهو ما يحاول كثيرون من أتباع المذاهب الأخرى التأكيد عليه ، تجنيا على علي ( ع ) وحفظا لماء وجه غيره ، فلماذا لا يتثبت في هذا الأمر ، بل يبادر للأخذ بأقوال هؤلاء ، ليس في هذا المورد وحسب ، وإنما في موارد كثيرة جداً ، مما ورد في حق علي وأهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم ؟ .
--> ( 1 ) من وحي القرآن ج 6 ص 162 و 163 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 20 ص 96 وأعلام الورى ص 83 .